التعليم

الشهادات.. بين التوثيق والاعتراف والاعتماد

نفتح اليوم ملفًا شائكًا جدًا، يؤثر بشكل قوي على الحياة العلمية والثقافية في مصر، والتي تؤثر بعد ذلك على الحياة الاقتصادية، ولا نبالغ، حينما نؤكد أن الشهادات التعليمية والدراسية والأكاديمية والمهنية هي مستقبل مصر وأمنها القومي؛ حيث تُعد جرس إنذار لكل شخص حتى يتجنب شراء الوهم، أو للسلطات المختصة لمنع جرائم كثيرة تقع بسبب إعلانات مضللة عن شهادات ومنح كبرى على عير الحقيقة، مما تُعد جرائم مالية والأهم أن تفرز عقول تساعد في هدم المجتمع العلمي لا أن تضيف له، خاصة إذا كانت بين طرفين الأول يبيع الوهم تضليلاً والثاني يشتريه ليكمل دائرة تضليل من حوله. 

لذا؛ سأحاول جاهدًا في هذا المقال – الذي يبدو طويلاً في قراءته، ولكنه قد يقصر الطريق نحو شهادة تعليمية أو دراسية أو أكاديمية آمنة وذات قيمة – أن أقدم المصطلحات العلمية الأكثر تعقيدًا بشكل مبسط دون إخلال، يجعل منه دليل عملي عند اتخاذ قرارك نحو الالتحاق بأحد البرامج التعليمية أو الدراسية والأكاديمية التي نسمع عنها كل يوم في الصحف والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

ولأن للقضية خيوط عدة متشابكة، سنبدأ بتوضيح بعض المفاهيم الأولية فيما نسمع من حولنا، فعند الالتحاق بأي برنامج تعليمي أو دراسي أو أكاديمي، من خلال أحد المؤسسات التي تقدمه، يجب أن تجيب عن بعض الأسئلة وفقًا للمفاهيم الآتية:
الترخيص:

يقصد بالترخيص هنا أن تكون تلك المؤسسة لديها ترخيصًا قانونيًا لمزاولة نشاطها من الجهة ذات الاختصاص الرسمي بذلك بحسب نوع النشاط، حيث أن التعليم قبل الجامعي في مصر لا يتم الترخيص له إلا من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، سواء كانت المؤسسة حكومية أو خاصة أو دولية أو أهلية (تابعة للجمعيات والمؤسسات الأهلية)، أما بالنسبة لمؤسسات التعليم الجامعي فيصدر الترخيص من المجلس الأعلى للجامعات وبقرار من رئيس الجمهورية، سواء لجامعات حكومية أو خاصة أو أهلية أو فرع لجامعة دولية، وذلك بقرار إنشاء كل جامعة وكلياتها والبرامج الدراسية والدرجات العلمية التي تمنحها، وتحدث نفس الإجراءات عند التعديل على أي ركن أساس من أركان بنود القرار الجمهوري الصادر بإنشائها، أما المؤسسات التدريبية الأخرى فإنها تخضع لجهات أخرى لمزاولة نشاطها، فالجمعيات والمؤسسات الأهلية ترخيصها من وزارة التضامن الاجتماعي، أما الشركات من خلال الغرف التجارية ومصلحة الضرائب أو من وزارة الاستثمار، أو غيرها من خلال وزارة الصناعة. وكذلك يوجد مراكز التدريب المهنية التي يصدر ترخيصها من وزارة الصناعة مثلًا أو تكون تابعة لأحد النقابات المهنية أو العمالية، أو غيرهما.

وبالطبع أتحدث عن الترخيص بشكل عام وخطوط عريضة، فقد تختلف الإجراءات من مؤسسة إلى أخرى أو مع تغيير بعض القوانين.

ومن هنا أصبح لتلك المؤسسة الصفة القانونية والرسمية التي تُعلن بها عن نفسها، خاصة إذا كان هناك عائد مادي لذلك.

وبالتالي يحق لتلك المؤسسات المرخصة إصدار شهادات “حضور” أو “اجتياز” برنامجها التعليمي أو الدراسي أو الأكاديمي، وفق الترخيص الممنوح لها، دون الدخول في تفاصيل أكثر.

وهنا يجب التنبيه لعدم التقدم لحضور أي برنامج تعليمي أو دراسي أو أكاديمي بأي جهة غير مرخص لها منح شهادات فيه.
التوثيق:

يقصد به توثيق الشهادات التي تمنحها المؤسسات المرخص لها ذلك، من خلال الجهة الرسمية التي منحتها الترخيص، مثلما ذكرنا سابقًا، وهو ما نسميه بلغتنا الدارجة “شهادة معتمدة”، وذلك وفقًا لبنود الترخيص، مثلاً ليس لمدرسة حتى لو كانت حكومية تم إنشائها وترخيصها حسب الإجراءات الرسمية لتكون مدرسة ابتدائية أن تمنح شهادة أو تُعطي إفادة بمنح شهادة “إتمام دراسة التعليم الثانوي العام”، وبالتالي فإن التوثيق هنا يُعد إجراء يؤكد صحة الشهادة وفقًا للقانون وغير مزورة.


التصديق:
عادة لا يحتاج أحدنا “تصديق” شهاداته إلا إذا كان مسافرًا بها ويريد أن يقدمها إلى جهة أخرى خارج الوطن، ويقصد بتصديق الشهادات ذلك الإجراء الذي يتم من خلال مكاتب التصديق التابع لوزارة الخارجية، يؤكد على صحة التوقيعات والأختام الرسمية على الشهادة، دون أدنى مسئولية على مكتب التصديق عن فحوى الشهادة، فالمسئولية الأصلية تقع على الجهة المانحة للشهادة، والموقعين عليها. 

وبالمناسبة هنا، فإن الجهات الخارجية لا تطلب منك غير تصديق الشهادات التي تريدها وتطلبها فقط، أو الشهادات التعليمية أو الدراسية والأكاديمية، وبالتالي ليس كل شهادة تحتاج إلى تصديق من الخارجية كما يحدث الآن من بعض الجهات والأشخاص، كما لو كان يريد أن يثبت لنفسه صحتها.

الاعتراف (المعادلة):
تُعد هذه النقطة من أهم النقاط في الموضوع كله؛ حيث أن أي شهادة تُمنح من أي جهة دون اعتراف بها من جهة ما؛ فإنها بلا قيمة، والاعتراف هنا ببساطة هو قبول الجهة التي تُقدم لها الشهادة ويتبعها إجراء ما، والاعتراف نوعان، الأول هو اعتراف بالشهادة داخل الدولة المانحة، فمثلًا بعد حصولك على شهادة الليسانس أو البكالوريوس من جامعة مرخص لها النشاط داخل الجمهورية فإنك تستطيع الالتحاق بأي عمل يطلب مؤهلك الدراسي وكذلك الانضمام للنقابة المهنية التي تنظم العمل وتعطيك ترخيص مزاولة المهنة، وغيرها من المميزات بناء على هذا الاعتراف.

أما النوع الثاني من الاعتراف هو الاعتراف الخارجي، وهو اعتراف متبادل بين أي دولتين في التعليم قبل الجامعي بشهادات كل بلد لدى الأخرى بإجراءات وتفاصيل عدة، أما التعليم الجامعي، فإن الاعتراف ليس لكل الشهادات الجامعية أو العليا في دولة ما، وإنما يخضع الاعتراف لإجراءات دقيقة جدًا، فمثلاً قد يتم الاعتراف ببرامج كلية الهندسة في جامعة ما، ولا يتم الاعتراف بكلية الطب في نفس الجامعة، أو حتى داخل نفس الكلية يمكن الاعتراف ببرنامج تخصص دراسي معين، ولا يتم الاعتراف ببرنامج تخصص دراسي آخر في نفس الكلية، لذا تتيح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قائمة بالجامعات والتخصصات المعترف بها.

وبالتالي حاول جاهدًا ألا تقع فريسة بعض الإعلانات المضللة التي تظهر في موسم التنسيق الجامعي كل عام، وتسوق لنفسها أنها تُعطي شهادات “معتمدة ومعترف بها” سواء داخل فرع وهمي لها في مصر، أو السفر للخارج وبالأساس غير معترف بها، أو حتى الدراسة أونلاين.

ملحوظة مهمة هنا، مصر لا تعترف بأي شهادة دراسية أو أكاديمية مبنية بشكل كامل على نظام التعلم عبر الإنترنت من الخارج، يجب أن يكون نظام الدراسة الأساس هو التعليم الحضوري. والجهة الوحيدة المسموح لها منح شهادات “أكاديمية” عبر الإنترنت هي الجامعة الأهلية المصرية للتعليم الإلكتروني.

ولا يخفى عليكم هنا أن الاعتراف بنوعيه، لا يتم إلا مع مؤسسات مرخص لها العمل في الأنشطة التعليمية المختلفة، ولا يتم الاعتراف (المعادلة) الخارجي من وإلى إلا بعد التصديق عليها من مكاتب التصديق بوزارة الخارجية في مصر للسفر للخارج، أو التصديق عليها من السفارة المصرية ببلد المؤسسة الأم عند العودة إلى أرض الوطن.

الاعتماد:
بداية لا يقصد هنا بكلمة “الاعتماد”، ما يشاع حول أنها تلك الشهادة الـ “مختومة بشعار الجمهورية”.

ويُقصد بالاعتماد هنا هو حصول المؤسسة المرخص لها تقدي برامج تعليمية أو دراسية أو أكاديمية أو حتى تدريبية على شهادة اعتماد من أحد المؤسسات المحلية أو الدولية، بأن تلك المؤسسة استوفت كل اشتراطات ومعايير الجودة، وفي مصر يتمح منح الاعتماد من الهيئة القومية لضمان الجودة والاعتماد، لمؤسسات التعليم قبل الجامعي والجامعي، سواء حكومية أو خاصة أو أهلية أو فرع لمؤسسة دولية، والجدير بالذكر هنا أنه صدر قرار بإنشاء هيئة موازية خاصة بالتعليم الفني ومؤسساته التقليدية أو التكنولوجية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أو التابع لوزارة أو جهات أخرى، تحت اسم الهيئة القومية لضمان جودة التعليم الفني والتدريب المهني.

 والاعتماد، أيضًا نوعان: أولهما الاعتماد المؤسسي الذي يُعنى بالنواحي الإدارية والمالية والموارد البشرية واللوجستية وغيرها من الأمور، أما الاعتماد الأكاديمي يُعنى بالناحية الأكاديمية والبرامج التعليمية والدراسية والأكاديمية، وطرق التعليم والتقويم، وغيرها.

وبالمناسبة ليس كل مؤسسة مرخص لها تقديم برامج تعليمية أو أكاديمية أو تدريبية وتمنح شهادات بذلك تكون معتمدة مؤسسيًا أو أكاديميًا، بمفهوم الجودة.

ونأتي هنا إلى أهم النقاط في موضوعنا هذا، أنواع الشهادات نفسها التي يتم منحها من المؤسسات التعليمية المصرية أو المعترف بها، ويترتب عليها حقوق أو واجبات قانونية، وهي:

شهادة إتمام المرحلة الدراسية:
ومن اسمها هي تلك الشهادات التي يتم منحها والاعتراف بها للطلاب في مرحلة التعليم العام أو الفني (قبل الجامعي) أو ما يُعادلها من شهادات لنفس المستوى العمري من الجهات الدولية.

الشهادات الأكاديمية والعليا:
وهي تلك الشهادات التي يتم منحها من المعاهد والجامعات المصرية أو المعترف بها من المؤسسات الدولية، مثل:
البكالوريوس / الليسانس:

وهي تلك الشهادة الجامعية الأولى بعد دراسة لمدة من 4 حتى 7 سنوات كحد أقصى حسب نوع الكلية والدراسة بها، وهل كلية نظرية أم عملية، ويتم الموافقة على برامجها من خلال لجنة “القطاع الأكاديمي المختص” بالمجلس الأعلى للجامعات.
دبلوم الدراسات العليا:

بعض الكليات تمنح درجة “دبلوم الدراسات العليا” بعد إتمام المرحلة الجامعية الأولى، لمن يريد استكمال دراساته العليا للوصول إلى الماجستير، وذلك حسب لائحتها التنفيذية، وبالطبع تختلف من كلية لأخرى ومن جامعة لأخرى، ولمدة لا تقل عن عام دراسي واحد، وفي بعض الكليات تزيد عن ذلك، ويتم الموافقة على برامجها من خلال لجنة “القطاع الأكاديمي المختص” بالمجلس الأعلى للجامعات.

الماجستير:
تلك الدرجة الجامعية التي يتعلم فيها الدارس أسس وقواعد البحث العلمي، ولا يتم منحه هذه الدرجة إلا بعد تقديم “أطروحة” تُعالج إحدى مشكلات التخصص، في مدة لا تقل عن عام دراسي واحد، وفي بعض التخصصات يمكن معادلة الطالب الحاصل على درجتي دبلوم الدراسات العليا في التخصص لتساوي درجة الماجستير في التخصص، ويتم الموافقة على برامجها من خلال لجنة “القطاع الأكاديمي المختص” بالمجلس الأعلى للجامعات.

دكتور الفلسفة:
لا يقصد هنا منح درجة الدكتوراه في تخصص الفلسفة في حد ذاته، وإنما تكون مثلًا “دكتور الفلسفة في الآداب تخصص تاريخ”، وهنا يعني بأن هذا الطالب قد مر ببرنامج دراسي قدم في نهايته “أطروحة” تتميز بالجدة وتُعالج إحدى مشكلات التخصص، بحيث لا تقل عن عامين دراسيين، وسميت بـ “الفلسفة” لأنها تعتمد على أسس البحث العلمي للوصول إلى الحقيقة العلمية المجردة من نتائج البحث، مثلما تعني كلمة “فلسفة” في حد ذاتها حب الحكمة والتفكير العلمي العقلاني، ويتم الموافقة على برامجها من خلال لجنة “القطاع الأكاديمي المختص” بالمجلس الأعلى للجامعات.

ويجب الانتباه هنا أن الدرجات الأكاديمية تمنح درجة علمية وليس لقب أو وظيفة، فمثلاً الحاصل على أي درجة أكاديمية سواء ليسانس أو بكالوريوس في التاريخ يكون اسمه مؤرخ، الوظيفة شيء آخر، وكذلك خريج كلية الحقوق، حصل على ليسانس الحقوق وليس وظيفة حقوقي أو محامي، والحاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة ليس عضو هيئة تدريس عندما يعمل في شركة مقاولات، فالوظائف تتغير مسمياتها حسب مكان عملك والمؤسسة التابع لها.

وهذا يجعلنا نعرج سريعًا إلى مسميات الشهادات التي يتم الترويج لها تضليلاً، سواء ارتضيت ذلك أو لم ترض.


الدكتوراه الفخرية:
إذا حصلت بالفعل على هذا اللقب فهنيئًا لك ذلك، حيث لا يحصل عليه إلا الذين قدموا اسهامات كبيرة لوطنهم أو للمجتمع المحيط الذين يعملون فيه، ولكن؛ هل حصلت عليها من المؤسسة المرخص لها منح هذه الدرجة “الشرفية”؟

بداية لا يمنح درجة ماجستير أو دكتوراه من أي نوع وتحت أي مسمى أو تخصص إلا جامعة مرخص لها ومعترف بها، وليس أي جمعية، أو مركز تدريب، أو أكاديمية خاصة، أو أهلية، غير مرخص لهم منح الدرجات العليا. على الأقل في مصر تحديدًا، ولكم بأحد الفنانين عبرة، الذي حصل على هذا اللقب من الخارج وتبرؤا منه ومن الشهادة لأنه ببساطة غير مرخص لهم ذلك.

الماجستير / الدكتوراه المهنية:
 تُعد الشهادات من هذا النوع شهادة “مهنية” وليست “أكاديمية”، والمقصود بها أن أساس الدراسة فيها يكون عملي أو تطبيقي بدرجة كبيرة والجانب النظري قليل، وبالتالي لا تتساوى بأي حال من الأحوال مع الدرجات العلمية سابقة الذكر، حيث أن أساس الدراسة في الدرجات الأخرى بحثي في المقام الأول وليس معنى بحثي أنه نظري، فالبحث والدراسة تتحمل الجانبين النظري والتطبيقي.

والأهم هنا، أننا نركز مرة أخرى، لا تمنح درجات الماجستير أو الدكتوراه المهنية كذلك إلا من خلال جامعة مرخص ومعترف بها أو مؤسسة أخرى تحت إشراف جامعي رسمي من حيث الترخيص والاعتماد والدراسة والتقويم وكذلك المنح.

ولا يُعد بأي حال من الأحوال التصديق على هذه الشهادات، حتى لو من أحد الجامعات أنها صحيحة كما قلنا، فالتصديق يعني التأكيد على صحة التوقيعات والاختام السابقة. حيث للأسف استغل كثير من المؤسسات التدريبية العادية لمنح درجات بحجة ارتباطها بتعاقد أو ترخيص مع جهة ما، وهو لم يف باشتراطات الترخيص والمنح.

نضرب مثلًا للتقريب، هل تصدق شخص ما يقول لك أنه حصل على الدكتوراه المهنية في العلاج الطبيعي ويعمل مدرب كمال أجسام بعد الحصول على دورة تدريبية والتصديق عليها من كلية التجارة؟؟؟

لا تنساق حول الوهم لمجرد أن يُقال عنك حاصل على الماجستير أو الدكتوراه، وهي لا تساوي الحبر الذي كتبت به ولا يُعترف بها.
والأغرب من هذا الادعاء باعتماد بعض الشهادات التدريبية أو ما يسمى “مهنية” من مؤسسات دولية باسم “كلية شمال…” أو “جامعة جنوب…” وهي أصلاً غير معترف بها في دولتها، مجرد كلمات باللغة الإنجليزية وشعارات مستعارة تشبه جامعات وكليات عريقة.

أما إذا كنت تريد أن تنمي نفس بحق وتحصل على وظيفة حقيقة ذات عائد، تستطيع ذلك، دون تصديق بائعي الوهم هؤلاء، لا يهم درجتك العلمية أو الأكاديمية، الأهم مستوى مهاراتك.

هل تتذكر الأديب الكبير “عباس العقاد”؟ حصل على الشهادة الابتدائية فقط، وقتها بالطبع كان لها وزن وثقل، ولكن أيًا كانت الأسباب لم يكمل دراسته العلمية، ولكن بتعليمه لنفسه واكتساب مهارات نادرة أصبح الطلاب من الشرق والغرب، والعرب والمستشرقين يحصلون على درجة الدكتوراه في دراسة مؤلفاته.

كيف إذن تنمي مهاراتك؟ لا تنظر إلى الشهادات كم سبق وشرحنا إلا إذا توافرت فيها كل الشروط، والجهة التي تريد العمل بها تطلب شهادات محددة. غير ذلك، لا يمثل لك المؤسسة التعليمية أو التدريبية مرخصة أم لا خاصة لتلك المؤسسات أو قنوات اليوتيوب أو الصفحات التي تقدم تدريب مجاني، الأهم أنك تتعلم من أي طريق.

ولكن إذا كنت تبحث عن تعليم أو تدريب عالي الجودة وإشراف ومتابعة وتقييم – وهذا لا يعني أن المجاني لا يقدم تدريب عالي الجودة – يمكن الوصول إلى الدورات والأكاديميات التي تقدم ما يسمى “شهادات الصناعة” أي شهادة من الشركة الرائدة عالميًا في صناعة ما، مثل ميكروسوفت، جوجل، وسيسكو، وغيرها.

وهناك ما يسمى “التدريبات المهنية”، وهي تلك الدورات التي تقدمها جامعات أو مؤسسات كبرى مجانًا أو بمقابل للحصول على شهادة دولية لتقديمها إلى جهة ما، مثل “كورسيرا” التي تقدم دورات من أهم وأعلى الجامعات الأمريكية والعالمية المعترف بها عالميًا، ومواقع مثل “يوديمي” و”إدراك” و”رواق”، وغيرهم.

بالطبع لا تسأل عن “ختم النسر” لهذه الشهادات.

وأخيرًا فإن أي جهة ستتقدم للعمل بها ستهتم بمهاراتك الحقيقة وليس شهاداتك.

تذكر دائمًا، الشهادات مجرد أوراق للتقديم، أما مهاراتك جواز سفر للاعتماد والقبول.

هذه المقالة تم نشرها لأول مرة على موقع جريدة الجمهورية أونلاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى