التعليمالتعليم قبل الجامعي

التوجيهات الرئاسية للحكومة.. دفعه قوية لتطوير التعليم

 التوجيهات الرئاسية للحكومة..  بالإعلان عن تعيين (30) ألف معلم سنويًا لمدة خمس سنوات السرور على قطاعات عدة من الشعب المصري مع حزم مختلفة من القرارات المتوازنة، وذلك لسد العجز في أعداد المعلمين في قطاع التعليم قبل الجامعي، بالتزامن مع رفع الحد الأدنى للأجور مع زيادة الحوافز الإضافية للمعلمين، وتخصيص ميزانية لتطوير المعلمين، مما يعني أن التوجيهات الرئاسية استهدفت في مجملها تطوير العملية التعليمية من الناحية المالية ودعمها بالموارد البشرية اللازمة من أعضاء هيئة التعليم استمرارًا لجهودها المتواصلة لتطوير التعليم في السنوات الماضية، من حيث التوسع في أعداد المدارس، وتطوير التعليم الفني وإنشاء المدارس التكنولوجية، وإدخال وتطوير نظم تعليمية جديدة، مثل المدارس اليابانية ومدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM، وإدخال التكنولوجيا في التعليم وتتويجه بنظام التعليم والتقييم بالأجهزة اللوحية (التابلت).

وكان التوازن الرئيس في هذا الشأن هو محاولة معالجة أهم قضايا التعليم مع مراعاة الموازنة العامة للدولة والاعتمادات اللازمة لذلك، إلا أنه ومن المؤكد لن يقف هذا التوجيه الرئاسي عند هذا الحد من الأعداد من المعلمين أو السنوات الخمس نتيجة تطور احتياجات العملية التعليمية من المعلمين سواء بأسباب خروج آلاف من المعلمين سنويًا على المعاش، أو الزيادة المضطردة في أعداد الطلاب سنويًا، علاوة على جهود الوزارة بشأن خفض كثافات الفصول المتمثلة في إنشاء مزيد من المدارس والفصول والحلول المبتكرة مثل الفصول التكنولوجية المتنقلة.

ومنذ هذه اللحظة حتى الإعلان الرسمي عن تعيين المعلمين الجدد، ستخوض وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مارثون لتنفيذ توجيهات السيد الرئيس، لذا نأمل أن يتم وضع معايير دقيقة ومعلنة لاختيار أفضل العناصر من المتقدمين للمسابقة في شفافية كاملة وعملية مؤسسية دقيقة، وتكون المعايير علمية وفنية وتربوية ونفسية فقط، على ألا تضع على كاهل المتقدمين أي أعباء مادية وقت التقديم، وأن يكون هناك لجان لاختيار أفضل المعلمين وعمل مقابلات شخصية عن بعد تخضع للسرية لعدم تعريض تلك اللجان لأي ضغوط، وأن يكون تقديرات أعضاء لجان التقييم سرية بحيث لا يعرف أي عضو تقديرات الأعضاء الآخرين من خلال منصة إلكترونية يتم إنشائها خصيصًا لهذا الشأن.

ولأن المعلمين الجدد سيقع على عاتقهم تشكيل الأجيال القادمة على مدار متوسط 30 عامًا تقريبًا من العمل، فنرى أن يكون الاختيار لأفضل المتقدمين، والإعلان منذ هذه اللحظة عن المؤهلات الدراسية والشهادات المطلوبة، وأي مهارات أخرى ستكون لها الأفضلية عند الاختيار وذلك قبل شهور من الإعلان عن المسابقة ذاتها ليكون الجميع على استعداد لذلك. وكذلك إعداد برنامجًا تدريبيًا وتأهيليًا مكثفًا يمر به كل الذين خضع عليه الاختيار للتعيين؛ لسرعة دمجهم في ممارسة العمل قبل العام الدراسي الجديد.

هذه المقالة تم نشرها لأول مرة في جريدة الجمهورية أونلاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى